منتدى تحَرَّ الدولي

عن المنتدى

لماذا منتدى تَحَرَّ؟

تشهد البيئة التواصلية للإنسان المعاصر تحولات متسارعة تقودها التطورات الهائلة في تقنيات التلقي والإرسال، وما بينهما من تفاعلات متعددة ومتنوعة الأساليب والوسائل، وما يتأثر بهما ويؤثر فيهما من متغيرات المجتمعات الإنسانية اليوم. وقد أوجدت هذه التحولات تحديات متزايدة تمس موثوقية ومصداقية المعلومات التي يتبادلها الناس على المستويات: الفردية، والجمعية، والجماهيرية. كما شملت هذه التحديات مختلف المجالات السياسية، والاقتصادية، والصحية، والاجتماعية، وغيرها من الجوانب المرتبطة بالحياة اليومية للأفراد والمجتمعات.

وأفضت البيئة التواصلية الحديثة، بما تتسم به من سرعة تدفق المعلومات، وتعدد مصادرها، وتداخل أدوار منتجيها ومتلقيها، إلى حالة غير مسبوقة من الفوضى المعرفية، بات الإنسان معها في مواجهة مستمرة مع مضامين يصعب التحقق من دقتها، أو سلامة مصادرها، أو حقيقة أهدافها. وبالتالي، امتد أثر هذه التحولات إلى مختلف مناحي الحياة، حيث أصبح العديد من قرارات الأفراد تُبنى بدرجة كبيرة على ما يتلقونه مشافهة من بعضهم البعض، أو عبر أي من وسائل التلقي والتفاعل اليومي مع البيئة الجديدة للتواصل الإنساني، وفقا للعديد من الدراسات والتقارير الدولية، ومنها تقرير معهد رويترز للعام 2025م.

ولقد جعلت هذه التداعيات، من تحري دقة المعلومات وموثوقيتها، إحدى القضايا المرتبطة بالأمن المعرفي، والاستقرار المجتمعي، وجودة الحياة، والثقة العامة داخل المجتمعات الحديثة.

من هنا

جاءت مبادرة لومينا سباير لعقد منتدى تحَرَّ الدولي بوصفه منصة معرفية ومهنية تسعى إلى تعزيز ثقافة التحقق، وترسيخ الوعي بأهمية المسؤولية في عمليات التلقي والتفاعل المعلوماتي، من خلال مقاربة شاملة لا تتعامل مع الموثوقية باعتبارها قضية اتصالية فقط، بل باعتبارها قيمة ممتدة تمس مختلف القطاعات والمجالات التي يتفاعل معها الإنسان المعاصر.

ويستند المنتدى إلى رؤية تقوم على بناء بيئة تواصلية أكثر وعيًا، وأكثر قدرة على مواجهة التدفق المعلوماتي غير المنضبط، عبر الجمع بين الخبراء، والباحثين، والمؤسسات الحكومية، والقطاع الخاص، والمؤسسات غير الربحية، والمهتمين بالشأن المعرفي والتواصل الإنساني.

لماذا منتدى تَحَرَّ؟

أهمية المنتدى

تنبع أهمية المنتدى من تضافر عدة عوامل، منها:

01

ارتباط اهتمام المنتدى بصورة مباشرة بحياة جميع أفراد المجتمع

وتماسه مع مختلف تفاعلاتهم اليومية، حيث باتت مسألة تحري الدقة، والموثوقية ضرورة تشمل مختلف القطاعات التي تؤثر في حياة الأفراد والمجتمعات. فالمعلومات الصحية غير الدقيقة قد تهدد سلامة الأفراد، كما يؤثر التضليل الاقتصادي أو المالي في قرارات الاستثمار والإنفاق، في حين يمكن للمحتوى التقني، أو الأمني غير الموثوق أن ينعكس على مستوى أمان الأفراد والمؤسسات، وهكذا.

02

إسهام المنتدى في تعزيز الثقة المجتمعية

ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى بناء بيئة مجتمعية أكثر مسؤولية، وأكثر قدرة على مواجهة التحديات المعرفية السلبية.

03

مشاركة المنتدى في جهود تطوير الوعي النقدي

وتمكين الأفراد من مهارات التحقق، والتعامل الواعي مع ما يتلقونه من معلومات وأفكار.

04

توفير المنتدى بيئة مهنية يمكنها تعزيز ثقة المستفيدين في المؤسسات

الحكومية، والخاصة، وغير الربحية، بما يسهم في إنجاح المنتجات، والخدمات التي تقدمها تلك المؤسسات، ويدعم جهودها التثقيفية، والتوعوية.

أهداف المنتدى

يسعى المنتدى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المعرفية، والمهنية، والمجتمعية، المرتبطة بآليات تلقي البيانات والمعلومات، والتحقق منها،
حيث يسهم المنتدى في:

01

تعزيز ثقافة تحري الدقة، والموثوقية لدى الأفراد في مختلف مجالات الحياة.

02

تعزيز الأمن المعرفي، وترسيخ الوعي بمخاطر المعلومات المضللة.

03

تشجيع الابتكار التقني في مجال حلول التحقق الرقمي: الأدوات، والتطبيقات.

04

بناء شراكات معرفية ومهنية في مجالات الموثوقية، والتحقق المعرفي.

05

تعزيز الثقة في المحتوى المعرفي، والتثقيفي، والتوعوي للمؤسسات الحكومية، والخاصة، وغير الربحية.

محاور المنتدى

01
المحور الأول

تحري الموثوقية:
المجالات والمعايير

السؤال

كيف يمكن بناء الثقة بين الإنسان ومصادر التلقي من حوله؟

يتناول هذا المحور موقع تحري الموثوقية في المجالات الأكثر اتصالًا بحياة الإنسان وقراراته اليومية، من الصحة والغذاء والتعليم والمال، إلى الأمن والمعلومات والاستهلاك والعلاقات الاجتماعية. وينطلق المحور من أن الموثوقية لم تعد شأنًا معرفيًا مجردًا، بل أصبحت شرطًا أساسًا لجودة الحياة، وسلامة القرار، وحماية الفرد والمجتمع من آثار المعلومات الخاطئة أو المضللة. كما يسلط الضوء على دلالات التحري في كل مجال، والفروق بين مصادر المعلومات، ومستويات الثقة، والمعايير التي تساعد الأفراد والمؤسسات على التعامل الرشيد مع ما يتلقونه أو ينشرونه.

المحاور الفرعية
02

أساليب ومعايير تحري الموثوقية.

03

أثر الخلفية المعرفية والسياق على تحري الموثوقية.

04

العوامل المؤثرة في بناء الموثوقية أو تآكلها.

05

حدود التحري الكافي في بيئة التزييف وتعدد مصادر المعلومات.

02
المحور الثاني

تعزيز الابتكار
في تحري الموثوقية

السؤال

كيف يمكن تطوير حلول مبتكرة تسهم في بناء الثقة بين الإنسان ومصادره؟

يناقش هذا المحور دور الابتكار في تطوير آليات تحري الموثوقية في ظل التحولات التقنية المتسارعة التي أعادت تشكيل إنتاج المعلومات وتداولها والتحقق منها. ويركز على أهمية بناء بيئات داعمة للإبداع في مجالات التحقق، وتطوير مهارات التفكير النقدي لدى الأفراد، وتوظيف الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي بما يعزز الثقة بين الإنسان ومصادره. كما يتناول المحور الوجه الآخر لهذه التحولات، حيث يمكن للتقنية ذاتها أن تكون أداة لدعم التحقق أو وسيلة لصناعة التزييف وتوسيع أثره.

المحاور الفرعية
01

تأثير التحولات التقنية على إنتاج المعلومات وتداولها والتحقق منها.

02

سمات البيئة الداعمة للإبداع والابتكار في مجالات تحري الموثوقية.

03

التفكير النقدي، ومهارات التحقق في العصر الرقمي.

04

الذكاء الاصطناعي بين دعم التحقق وصناعة التزييف.

03
المحور الثالث

التواصل الإنساني
الموثوق

السؤال

هل انتهى عصر الحقيقة؟

من خلال طرح السؤال الأهم في هذا المحور: هل انتهى عصر الحقيقة؟ يتناول هذا المحور أثر أسلوب التواصل الإنساني في بناء الموثوقية أو إضعافها، من خلال التركيز على دور الفرد بوصفه مرسلًا ومتلقّيًا ومؤثرًا في بيئته الاجتماعية والرقمية. ويناقش المحور سمات التواصل الموثوق، ومهارات التفاعل الفعّال، وأهمية الموثوقية الذاتية في حماية الفرد والمجتمع من التضليل وسوء الفهم. كما يسلط الضوء على أدوات التفاعل الموثوق، ومؤشرات قياسه، ودور النقد البنّاء والشفافية في ترسيخ الثقة، وصولًا إلى مساءلة موثوقية المؤثرين ومشاهير منصات التواصل الاجتماعي في تشكيل وعي الجمهور واتجاهاته.

المحاور الفرعية
01

من يملك حق تعريف الحقيقة؟

02

أساليب تحسين مهارات التواصل الموثوق الفعال.

03

الموثوقية الذاتية: من وعي الفرد إلى سلامة المجتمع.

04

تقنيات وأدوات التفاعل الموثوق.

05

مؤشرات الموثوقية وسبل قياسها.

06

دور النقد البناء والشفافية في تعزيز الموثوقية.

07

موثوقية مشاهير منصات التواصل الاجتماعي.

04
المحور الرابع

تعزيز التعلم المستمر
في مجال التحري

السؤال

كيف نطور مَلَكة التحري بصورة مستدامة؟

يركز هذا المحور على أهمية التعلم المستمر في بناء مَلَكة التحري وتطويرها بوصفها مهارة قابلة للاكتساب والتدرج والممارسة. ويناقش السبل التي تمكّن الأفراد والمؤسسات من تعزيز مهارات التحري عبر التدريب، والتجربة، واستخدام أدوات التعلم المستدامة، بما يساعد على ترسيخ سلوك معرفي أكثر وعيًا في التعامل مع المعلومات. كما يسلط الضوء على أهمية قياس أثر التعلم المستمر في رفع كفاءة التحقق، وتعزيز الموثوقية، وتحويل التحري من استجابة مؤقتة إلى ممارسة دائمة في الحياة اليومية والبيئة الرقمية.

المحاور الفرعية
01

مهارة التحري بين الفطرة والاكتساب.

02

أدوات التعلم المستدامة لمهارات التحري.

03

طرق تعزيز مهارات التحري.

04

قياس أثر التعلم المستمر لمهارات التحري على تعزيز الموثوقية.

05
المحور الخامس

تحديات التحري والثقة
في التواصل

السؤال

ما الصعوبات التي تواجه عملية التواصل المجتمعي، وكيف يمكن تجاوزها؟

يتناول هذا المحور أبرز التحديات التي تواجه التحري والثقة في عمليات التواصل الإنساني، في ظل بيئة تتسارع فيها المعلومات وتتعدد فيها مصادر الرسائل وتأويلاتها. ويناقش أثر الثقة العمياء، وسوء الفهم، والخداع، والكذب، والتضليل في إضعاف فاعلية التواصل بين الأفراد، كما يسلط الضوء على مستقبل الموثوقية في عالم رقمي متغير، وعلى الحاجة إلى إستراتيجيات عملية تعزز الفهم المتبادل، وتساعد على تفسير الرسائل التواصلية بوعي، وبناء تواصل اجتماعي أكثر صدقًا ومسؤولية.

المحاور الفرعية
01

الثقة العمياء: حين تتحول الموثوقية إلى خطر.

02

مستقبل الموثوقية في عالم مزيف متسارع.

03

الذكاء الاصطناعي بين تعزيز الحقيقة وصناعة الوهم.

04

مشتتات فهم الرسائل التواصلية وتفسيرها.

05

إستراتيجيات التغلب على سوء الفهم، وتحسين الفهم المتبادل.

06

تأثير الخداع، والكذب، والتضليل، على فاعلية التواصل بين الأفراد.